الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٠
أَنِّي سَأُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ ، ثُمَّ أَجِدُهُ سَرِيعَ الْإِجَابَةِ» .
هديّة:
(من أمرهم) أي من أمر المنافقين، ويحتمل أمر أهل البيت عليهم السلام. قال برهان الفضلاء: «أخذت» بمعنى أمرت بالأخذ كما في قتل الأمير اللصّ، و«التلبيب»: جرّبان القميص. والسين في (سأقسم) لتأكيد القسم وسرعة الإجابة، والإقسام يتعدّى ولا يتعدّى، ويسمّى الأوّل بالقسم الاستعطافي، وهو المراد هنا.
الحديث السابع[١] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، «لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام أَوْحَى اللَّهُ إِلى مَلَكٍ ، فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ ، وَ فَطَمْتُكِ مِنَ الطَّمْثِ». ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «وَ اللَّهِ ، لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ» .
هديّة:
(فأنطق به) أي بالملك، فسمّاها بإذن اللَّه كما أخبر به الملك. وقال برهان الفضلاء: «به» أي بلفظ فاطمة على الاستخدام. فطام الصبيّ فصاله عن اللبن، فطمه بالطعام من اللبن كضرب: قطعه، يعني هنا من رجس الجهل بالعلم فإنّها عليها السلام كانت صدِّيقة، وكان الصدِّيقون بعد الصدّيق الأوّل والفاروق الأعظم لهذه الاُمّة منها ومنه عليهم السلام.
الحديث الثامن[٢] عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بِهذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، «قَالَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «وبهذا الإسناد ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «وبهذا الإسناد ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن شمر».