الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٨
فَقَالَ بِرَأْسِهِ : لَا ، فَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ، غَدَوْا بِهِ لِدُخُولِ الْحَرَمِ ، فَأَبى وَ امْتَنَعَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ عِنْدَ ذلِكَ : اعْلُ الْجَبَلَ ، فَانْظُرْ تَرى شَيْئاً ؟ فَصَعِدَ[١] فَقَالَ : أَرى سَوَاداً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ ، فَقَالَ لَهُ : يُصِيبُهُ بَصَرُكَ أَجْمَعَ ؟ فَقَالَ لَهُ : لَا ، وَ لَأَوْشَكَ أَنْ يُصِيبَ ، فَلَمَّا أَنْ قَرُبَ ، قَالَ : هُوَ طَيْرٌ كَثِيرٌ وَ لَا أَعْرِفُهُ ، يَحْمِلُ كُلُّ طَيْرٍ فِي مِنْقَارِهِ حَصَاةً مِثْلَ حَصَاةِ الْخَذْفِ ، أَوْ دُونَ حَصَاةِ الْخَذْفِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : وَ رَبِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا يُرِيدُ[٢] إِلَّا الْقَوْمَ حَتّى لَمَّا صَارُوا[٣] فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ أَجْمَعَ ، أَلْقَتِ الْحَصَا[٤] ، فَوَقَعَتْ كُلُّ حَصَاةٍ عَلى هَامَةِ رَجُلٍ ، فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ ، فَقَتَلَتْهُ ، فَمَا انْفَتَلَ[٥] مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُخْبِرُ النَّاسَ [فَأَخْبَرَهُمْ[٦] ، فَلَمَّا أَنْ أَخْبَرَهُمْ ، أَلْقَتْ عَلَيْهِ حَصَاةً فَقَتَلَتْهُ» .
هديّة:
في بعض النسخ: «ليهدم بيت ربّك» مكان(لهدم بيت ربّك)، و«لتهدم» بعده مكان (لهدم)، و«صار» مكان (صاروا)، و«انفلت» مكان (انفتل). و«الإنفلات»: الفرار والهزيمة ، و«الانفتال»: الانصراف. والظاهر «ألقيت» على المجهول مكان (ألقت) على المعلوم، وإفراد الضماير للطير باعتبار الجنس، وجمعها باعتبار الجماعة. و(الآذن) من له الإذن في طلب الإذن لمن طلبه. و(الترجمان) فيه لغات ثلاث: فتح الأوّل والجيم، وضمّها وفتح الأوّل وضمّ الجيم، و«في» في (جاء في إبل له) للسببيّة. و«زعيم القوم»: سيّدهم. (يمنعه): يحفظه.
[١] في الكافي المطبوع : - «فصعد».[٢] في الكافي المطبوع : «ما تريد».[٣] في الكافي المطبوع : «صارت».[٤] في الكافي المطبوع : «الحصاة».[٥] في الكافي المطبوع : «انفلت».[٦] ]ما بين المعقوفين أضفناه من كلام الشارح في آخر شرح هذا الحديث.