الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٢
النَّبِىِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»[١] » .
هديّة:
لعلّ المراد بصلاة المهاجرين والأنصار فوجاً فوجاً صلاتهم عشرة عشرة لما ذكر آنفاً.
الحديث الأربعون[٢] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا مَعْنَى السَّلَامِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ ، «إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَيْهِ وَ جَمِيعَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ، وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ ، أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ، وَ أَنْ يَصْبِرُوا وَ يُصَابِرُوا وَ يُرَابِطُوا ، وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ ؛ وَ وَعَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ وَ الْحَرَمَ الْآمِنَ ، وَ أَنْ يُنَزِّلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، وَ يُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ ، وَ يُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ الْأَرْضِ الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللَّهُ مِنَ السَّلَامِ وَ يُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ ، لَا شِيَةَ فِيهَا - قَالَ : لَا خُصُومَةَ فِيهَا لِعَدُوِّهِمْ - وَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ ؛ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمُ الْمِيثَاقَ بِذلِكَ ، وَ إِنَّمَا عَلَيْهِ السَّلَامُ[٣] تَذْكِرَةُ نَفْسٍ الْمِيثَاقَ ، وَ تَجْدِيدٌ لَهُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - وَ يُعَجِّلَ السَّلَامَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ» .
هديّة:
الأولى جرّ(السلام) وتعلّق الظرف بالسلام من رفعه بالابتداء وخبريّة الظرف. (وأن يصبروا) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»[٤] .
[١] الأحزاب (٣٣) : ٥٦.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «بعض أصحابنا رفعه عن محمّد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقّي».[٣] في الكافي المطبوع : «السلام عليه» بدل «عليه السلام».[٤] آل عمران (٣): ٢٠٠.[٥] القصص (٢٨): ٥٧ .[٦] الرعد (١٣): ٣٨ - ٣٩ .[٧] الطور (٥٢) : ٤ - ٥.