الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٧
بن أشعث وقيس بن أشعث وعبد الرحمن بن أشعث لعنهم اللَّه، وهم - لعنهم اللَّه - من قَتَلَةِ الحسين عليه السلام. و«الانتفاط» بالفاء: الغليان والانتشار، والباء في (به) للسببيّة، يعني ثمّ تقطّع الأحشاء بالسمّ، فاستشهد صلوات اللَّه عليه.
الحديث الخامس[١] عَنِ الْكُنَاسِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، «خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فِي بَعْضِ عُمَرِهِ - وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ - فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ ، فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ عليه السلام تَحْتَ نَخْلَةٍ ، وَ فُرِشَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَائِهِ[٢] تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرى». قَالَ : «فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ - وَ رَفَعَ رَأْسَهُ - : لَوْ كَانَ فِي هذِهِ النَّخْلَةِ[٣] رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام : وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ : نَعَمْ». قَالَ : «فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ ، فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى حَالِهَا ، فَأَوْرَقَتْ ، وَ حَمَلَتْ رُطَباً ، فَقَالَ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ : سِحْرٌ وَ اللَّهِ» . قَالَ : «فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام : وَيْلَكَ ، لَيْسَ بِسِحْرٍ ، وَ لكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ». قَالَ : «فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ ، فَصَرَمُوا مَا كَانَ فِيهَا فَكَفَاهُمْ» .
هديّة:
«المنهل» كمنصب: المورد، وهو عين ماء تردها الإبل في المراعي. وتسمّى المنازل التي في المفاوز «مناهل» لأنّ فيها ماء. و«النخل»: اسم جمع، والواحدة: نخلة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى و أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن القاسم النهديّ ، عن إسماعيل بن مهران».[٢] في الكافي المطبوع : «بحذاه».[٣] في الكافي المطبوع : «هذا النخل» بدل «هذه النخلة».