الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٤
النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَ يَقُولُ : إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ ، وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ ، وَ حِجْرٍ كَفَلَكَ ؛ فَالصُّلْبُ صُلْبُ أَبِيهِ[١] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَ الْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ ، وَ أَمَّا حِجْرٌ كَفَلَكَ ، فَحِجْرُ أَبِي طَالِبٍ» . وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ فَضَّالٍ : «وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ» .
هديّة:
«أقرأه السلام» من الإفعال، وقرأ عليه السلام كمنع.(فالصلب صلب أبيه) كلامُ الإمام عليه السلام، ف (حملك) و(كفلك) بعده على الحكاية، والمراد ذكر المتعدّ به على رغم من تكلّم في هؤلاء، لا الحصر؛ فإنّ ذلك إلى آدم عليه السلام، والفاء في (فالصلب) للبيان، وفي (فآمنة) للجزاء، والتقدير : «وأمّا البطن الذي حملك». و«كفله» كنصر وبالتشديد بمعنى. (وفي رواية ابن فضّال) كلامُ ثقةِ الإسلام، يعني فحجر أبي طالب وحجر اُمّ عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه.
الحديث الثالث والعشرون[٢] عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، «يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ ، عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَيْبَةُ الْمُلُوكِ» .
هديّة:
«السّيما» بالقصر: العلامة كالسّيمة بالكسر، وحسن المنظر؛ قال اللَّه تعالى:«سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ»[٣] . قال برهان الفضلاء: «اُمّة وحده» أي جنساً خاصّاً من أجناس البشر ممتازاً عن سائر
[١] في الكافي المطبوع : «أبيك».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج».[٣] الفتح (٤٨): ٢٩.