الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٣
و(مسجد المسيّب) من مساجد الكوفة. وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «في مسجد السدرة»، قال: والمراد بمسجد السدرة الذي عند دار المسيّب بالكوفة. والمراد ب (موضع القبلة) المحراب، يعني في موقف الإمامة. (وذكر) أي الجعفري. (وتهيّأ) أي للوضوء للصلاة، قيل: والظاهر «من ساعتها» مكان (من عامها).
الحديث الثاني عشر[١] وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنِ الْمُطْرَفِيِّ ، قَالَ : مَضى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ لِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ذَهَبَ مَالِي ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَجَّالِ «إِذَا كَانَ غَداً فَأْتِنِي ، وَ لْيَكُنْ مَعَكَ مِيزَانٌ وَ أَوْزَانٌ». فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ لِي : «مَضى أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ، وَلَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ؟» فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَرَفَعَ الْمُصَلَّى الَّذِي كَانَ تَحْتَهُ ، فَإِذَا تَحْتَهُ دَنَانِيرُ ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ .
هديّة:
(المطرفي) بيّاع المطرف على اسم المفعول من الإفعال، رداء من الخزّ، له أعلام ينسج في اليمن. و«الأوزان»: المثاقيل جمع الوزن بمعنى المثقال. قيل: والظاهر أنّ هنا إسقاط من القلم كأنّه هكذا : «فدفعها إليّ، فقال: لم يذهب مالك». أقول: لا حاجة إلى هذا التخمين؛ لأنّ تساوي الدنانير للدراهم من الدلالات، والمعنى: فأخذ دنانير من جملة ما هناك دفعة، فدفعها إليّ فإذا هي تساوي.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال».