الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٦
وقال برهان الفضلاء: «والياقوت والزبرجد» عطف على «ما» في «عمّا». قال : ويمكن العطف على اللؤلؤ، فإنّهما قد يحصلان من حفر الأرض في الشطوط والأودية. ثمّ قال : ويحتمل أن يكون المراد بقوله : «إذا بلغ ثمنه ديناراً» بعد المؤن ، بدليل ما سبق ، وهو الحديث الثالث عشر.
الحديث الثاني والعشرون[١] ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَيْهِ: يَا سَيِّدِي ، رَجُلٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْمَالِ حِينَ يَصِيرُ إِلَيْهِ الْخُمُسُ ، أَوْ عَلى مَا فَضَلَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْحَجِّ ؟ فَكَتَبَ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ «لَيْسَ عَلَيْهِ الْخُمُسُ» .
هديّة:
(عليّ بن مهزيار) روى عن الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، ومثل الحديث المضمر كالمصرّح. (ليس عليه الخمس) يعني مطلقاً. قال برهان الفضلاء: أشار عليه السلام إلى أنّ الخمس إنّما هو في أشياء، منها: الغنيمة، وهي ما يحصل بالكدّ والسعي الجائز، وليس ذلك داخلاً فيها؛ لانّه لم يحصل بالكدّ والسعي.
الحديث الثالث والعشرون[٢] ، قَالَ : سَرَّحَ الرِّضَا عليه السلام بِصِلَةٍ إِلى أَبِي ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي : هَلْ عَلَيَّ فِيمَا سَرَّحْتَ إِلَيَّ خُمُسٌ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ «لَا خُمُسَ عَلَيْكَ فِيمَا سَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْخُمُسِ» .
هديّة:
«الباء» بعد(سرح) على المعلوم كمنع للتعدية، سرح به سرحاً وسرّحته تسريحاً
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمد بن الحسن وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحسين بن عبد ربّه».