الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٢
عنده»، وفي الزكاة بقوله: «وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم».
الحديث الخامس[١] ، قَالَ : لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام عَلَى الْمَهْدِيِّ ، رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لَا تُرَدُّ؟» فَقَالَ لَهُ : وَ مَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - لَمَّا فَتَحَ عَلى نَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَدَكَ وَ مَا وَالَاهَا ، لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا[٢] بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله :«وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَنْ هُمْ ، فَرَاجَعَ فِي ذلِكَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام ، وَ رَاجَعَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام رَبَّهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : أَنِ ادْفَعْ فَدَكَ إِلى فَاطِمَةَ ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ لَهَا : يَا فَاطِمَةُ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكَ ، فَقَالَتْ : قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْكَ ، فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا ، فَأَتَتْهُ ، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : ائْتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذلِكِ ، فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أُمِّ أَيْمَنَ ، فَشَهِدَا لَهَا ، فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ ، فَخَرَجَتْ وَ الْكِتَابُ مَعَهَا ، فَلَقِيَهَا عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا هذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَتْ : كِتَابٌ كَتَبَهُ لِيَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ : أَرِينِيهِ[٣] ، فَأَبَتْ ، فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا ، وَ نَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ ، وَ مَحَاهُ وَ خَرَقَهُ ، فَقَالَ لَهَا : هذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ، فَضَعِي الْجِبَالَ[٤] فِي رِقَابِنَا». فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، حُدَّهَا لِي ، فَقَالَ : «حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ ، وَ حَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن بعض أصحابنا أظنّه السيّاري ، عن عليّ بن أسباط».[٢] في الكافي المطبوع : «عليه».[٣] هكذا في الكافي المطبوع و هو الصحيح ، و في «الف» و «د» : «أرينه».[٤] في الكافي المطبوع : «الحبال».