الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٤
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ «نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِذِي الْقُرْبَى ، الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ :«ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِى الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ» مِنَّا خَاصَّةً ، وَ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا سَهْماً فِي الصَّدَقَةِ ، أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ، وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ» .
هديّة:
الآية في سورة الحشر.[٢] (من أهل القرى) فسّرت بالمشركين، يعني منهم من غير إيجاف خيل ولا ركاب، مثل فدك على ما عرفت آنفاً، و(ذي القربى) بالأئمّة عليهم السلام، و(اليتامى والمساكين) من مؤمني بني هاشم، لكن طعمة على قدر الحاجة، لا على الملكيّة كالإمام عليه السلام. وعبّر عن الصدقات بالأوساخ.
الحديث الثاني[٣] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ :«وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِى الْقُرْبى» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبَانٍ «هُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ الْخُمُسُ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ صلى اللَّه عليه وآله وَ لَنَا» .
هديّة:
(قال: هم) أي الذين عبّر عنهم بلفظ المفرد دون الجمع، إشارة إلى أنّهم واحد، بعد واحد فأشار عليه السلام إلى هذه الإشارة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبان بن أبي عيّاش».[٢] الحشر (٥٩) : ٧.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان».