الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٨
جَعْفَرٍ عليه السلام ؛ وَ عَنْ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَخَلَقَ مَا أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ ، وَ كَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ ، وَ خَلَقَ مَنْ[١] أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ ، وَ كَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ ، ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ». فَقُلْتُ : وَ أَيُّ شَيْءٍ الظِّلَالُ ؟ قَالَ : «أَ لَمْ تَرَ إِلى ظِلِّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْءٌ ، وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ يَدْعُوهُمْ[٢] إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ ، وَ هُوَ قَوْلُهُ :«وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ ، فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ ، وَ أَنْكَرَ بَعْضٌ[٣] ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلى وَلَايَتِنَا ، فَأَقَرَّ بِهَا[٤] مَنْ أَحَبَّ ، وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ ، وَ هُوَ قَوْلُهُ :«فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوابِما كَذَّبُوا[٥] مِنْ قَبْلُ»» . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَّ» .
هديّة:
بيان العنوان: يعني فيه لطائف الآثار والعلامات وجوامع للأنبياء والملائكة والمؤمنين من روايات أهل البيت في ولايتهم عليهم السلام. قيل: «الظلّ» هنا وفي نظائره عبارة عن عالم المجرّدات، والعلاقة التجرّد عن كثافة المادّة، وهو مع ابتنائه على اُصول الفلاسفة ليس بشيء.
[١] في الكافي المطبوع : «ما».[٢] في الكافي المطبوع : «يدعونهم».[٣] في الكافي المطبوع : «بعضهم».[٤] في الكافي المطبوع : + «و اللَّه».[٥] في الكافي المطبوع : + «به» وعليه تكون مطابقاً لسورة يونس (١٠) : ٧٤ ، وأمّا بدون «به» كما في «الف» و «د» تكون مطابقاً لسورة الأعراف (٧) : ١٠١.