الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٩
فَكَتَبَ :
روى في الكافي عَنْ العِدَّة ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَتَبْتُ : جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ ، تُعَلِّمُنِي مَا الْفَائِدَةُ ؟ وَ مَا حَدُّهَا ؟ رَأْيَكَ - أَبْقَاكَ اللَّهُ - أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِبَيَانِ ذلِكَ لِكَيْلَا أَكُونَ مُقِيماً عَلى حَرَامٍ ، لَا صَلَاةَ لِي وَ لَا صَوْمَ . «الْفَائِدَةُ مِمَّا تُفِيدُ[١] إِلَيْكَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ رِبْحِهَا وَ حَرْثٍ بَعْدَ الْغَرَامِ أَوْ جَائِزَةٍ» .
هديّة:
(تعلمني) على المعلوم من الافعال أو التفعيل، خبر بمعنى الإنشاء، أي الاستدعاء والالتماس. (رأيك) رفع على الابتداء، خبره (أن تمنّ)، والجملة خبر بمعنى الإنشاء، أو استفهاميّة بتقدير حرف الاستفهام، و(أبقاك اللَّه) بين المبتدأ والخبر دعائيّة معترضة. (ممّا تفيد) تبعيضه، و«تفيد» على المعلوم من الإفعال. وذكر «التجارة» و«الحرث» و«الجائزة» على التمثيل والمراد كلّ ما يحصل ويبقى زائداً عن قوت السنة. وقال برهان الفضلاء: ذكر «التجارة» و«الحرث» على التمثيل، و«بعد الغرام» ببيان للبعض المفهوم من «ممّا تفيد»، وليست جائزة الغير داخلة هنا، كما هو ظاهر الحديث الثاني والعشرين، قال: أو «جائزة» عطف على «الغرام»، والمراد جائزتك لغيرك، يعني بعد المؤن والنفقات والإعطاءات.
الحديث الثالث عشر[٢] ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : الْخُمُسُ أُخْرِجُهُ قَبْلَ الْمَؤُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ؟ فَكَتَبَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ «بَعْدَ الْمَؤُونَةِ» .
هديّة:
يعني إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام. قيل: كما احتمل برهان الفضلاء أيضاً يمكن أن يكون المراد بالمؤونة في أرباح التجارات والزراعات ونحوهما مجموع مؤونة تحصيلها، ومؤونة السنة، وفي الغنائم
[١] في الكافي المطبوع : «يفيد».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر».