الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٠
هديّة:
«أبو رافع» اسمه إبراهيم على أصحّ الأقوال، وقيل: أسلم، وقيل: يزيد، وقيل: ثابت، كان عتيق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، ثقة، شهد المشاهد مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ولزم أمير المؤمنين عليه السلام بعده، وكان من خيار الشيعة. و«الطيس» بفتح المهملة الاُولى: الكثير من الرمل والماء.(وكان شهر رمضان)، رفع «الشهر» ونصبه على الجواز، شهرت الأمر كمنع فاشتهر، وكذا شهّرته تشهيراً، أو يشدّد للمبالغة ولم يفرق الجوهري.[١] (والغلام) بالنصب، أي مع الغلام. و(الوسادة) بالفتح ويكسر. آنسه إيناساً: أبصره، وقرأ برهان الفضلاء : «اُنست» من باب علم ونصر وضرب، من الاُنس خلاف الوحشة، وضبط أيضاً «ما عرفت» بدون البارز، وقال: يحتمل تشديد الراء وتخفيفها، فعلى الثاني، يعني كنت نسبته لطول العهد، و«ما» الاُولى على النسختين نافية. (أعزّ وليّه) يحتمل أن يكون شكراً لنعمة التشيّع، يعني بمعرفة الإمام.
الحديث السادس[٢] فِيهَا هَارُونُ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَانْتَهى إِلى جَبَلٍ - عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ ، وَ أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلى مَكَّةَ - يُقَالُ لَهُ : فَارِعٌ ، فَنَظَرَ عليه السلام إِلَيْهِ[٣] ، ثُمَّ قَالَ :
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَ «بَانِي فَارِعٍ ، وَ هَادِمُهُ يُقَطَّعُ إِرْباً إِرْباً». فَلَمْ نَدْرِ مَا مَعْنى ذلِكَ ؟ فَلَمَّا وَلّى وَافى هَارُونُ ، نَزَلَ[٤] بِذلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَ صَعِدَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيى ذلِكَ الْجَبَلَ ، وَ أَمَرَ أَنْ يُبْنى لَهُ ثَمَّ مَجْلِسٌ ، فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ
[١] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠٥ (شهر).[٢] في الكافي المطبوع : «حجّ».[٣] في الكافي المطبوع : + «أبو الحسن عليه السلام».[٤] في الكافي المطبوع : «و نزل» بالواو.