الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨٥
الباب الثالث والمائة : بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله بِالنَّصِيحَةِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ، وَ مَنْ هُمْ؟
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل
روى في الكافي عَنْ العِدَّة، عَنْ ابْنِ عِيسى ، عَنْ البزنطي، عَنْ أَبَانِ، عَنِ ابن أبي يعفور، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا وَ حَفِظَهَا ، وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ ، الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَ يَسْعى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ». وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبَانٍ ،[١] عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، مِثْلَهُ . وَ زَادَ فِيهِ «وَ هُمْ
[١] في الطبعة الجديدة من الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٠٥٨ مستنداً ببعض النسخ : - «عن أبان» ، والظاهر زيادة «عن أبان» فإنّا لم نجد رواية حمّاد بن عثمان عن أبان ، - و هو ابن عثمان - في غير هذا المورد. يؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الصدوق في الأمالي ، ص ٢٨٧ ، المجلس ٥٦ ، ح ٣ والخصال ، ص ١٤٩ ، ح ١٨٢ ، بسنديه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، أضف إلى ذلك ما ورد في الأسناد من رواية حمّاد بن عثمان عن عبد اللَّه بن أبي يعفور مباشرةً ؛ وأنّ طريق الشيخ الصدوق إلى عبد اللَّه بن أبي يعفور ينتهي إلى حمّاد بن عثمان. راجع : الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٢٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٠٦ و ٤١٢.