الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٩
الحديث السادس والثلاثون[١] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ ، «لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَفَّنَهُ ، سَجَّاهُ ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً ، فَدَارُوا حَوْلَهُ ، ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي وَسَطِهِمْ ، فَقَالَ :«إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» فَيَقُولُ الْقَوْمُ كَمَا يَقُولُ حَتّى صَلّى عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي» .
هديّة:
(سجّاه): غطّاه، و«التسجية»: التغطية. في (فداروا حوله) أقوال: قيل: يعني بحيث صاروا حلقة. وقيل: ذلك لمكان الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وآله في حجرته ولم تسع الصفّ المستوي. وقيل: وذلك لقول أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إمامنا حيّاً وميّتاً» كما في الحديث التالي للتالي. وقال برهان الفضلاء: يعني فوقفوا خارج الحجرة حيث كان بعضهم داخل بعض البيوت. (ثمّ وقف أمير المؤمنين عليه السلام) يعني مستقبل القبلة قولاً واحداً. وكذا أقوال في قراءة هذه الآية من سورة الأحزاب[٢] : فقيل: ظاهر هذا الحديث والآتي - وهو الحديث الأربعون - أنّ الصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله كانت مجرّد قراءة هذه الآية فلعلّها من الخصائص. وقيل: يعني فقرأ هذه الآية قبل الصلاة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن الحسين ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي مريم الأنصاري».[٢] الأحزاب (٣٣) : ٥٦.