الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٠
«الأثارة» وكذا «الأثرة» بفتحتين: البقيّة.
الحديث الثالث والسبعون[١] قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، «لَمَّا رَأى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَهُ ، أَفْزَعَهُ ،[٢] فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى قُرْآناً يَتَأَسّى بِهِ«وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّا إِبْلِيسَ أَبى» ثُمَّ أَوْحى إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ، فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَا تُطَاعْ[٣] فِي وَصِيِّكَ» .
هديّة:
لفظة(أبى) ثابتة في البقرة وطه،[٤] وأمّا في بني إسرائيل فهكذا: «وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً»[٥] . «تيم» و«عديّ» قبيلتان من قريش؛ الاُولى رهط الأوّل، والثانية رهط الثاني؛ والمراد منهما ومن بني اُميّة الأوّل والثاني والثالث. (أفزعه): أخافه من الفزع محرّكة بمعنى الخوف. وفي بعض النسخ المعتبرة: «أفظعه» بالعظيم؛ الجوهري: أفظع الرجل على ما لم يسمّ فاعله، أي نزل به أمرٌ عظيم. أفظعه الأمر: اشتدّت عليه فظاعته.[٦] (يتأسّى به): يأنس ويتسلّى. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «فلم تطع» مكان (فلا تطاع).
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عمّن أخبره ، عن عليّ بن جعفر».[٢] في الكافي المطبوع : «أفظعه».[٣] في الكافي المطبوع : «فلم تطع».[٤] البقرة (٢) : ٣٤ ؛ طه (٢٠) : ١١٦.[٥] الإسراء (١٧): ٦٠ - ٦١.[٦] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٩ (فظع).