الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٢٩
- قَالَ : إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ كَانُوا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ ، وَ كَانَتِ الْوَظَائِفُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، فَلَمَّا مَضى أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام ، رَجَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ ، فَوَرَدَتِ الْوَظَائِفُ عَلى مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ ، وَ قُطِعَ عَنِ الْبَاقِينَ ، فَلَا يُذْكَرُونَ فِي الذَّاكِرِينَ ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .[١]
هديّة:
(ترد عليهم) يعني من أبي محمّد عليه السلام. (عن الباقين) في محلّ الرفع نيابة عن فاعل (قطع)، (فلا يذكرون) أي بالخير، (في الذاكرين) في مجالس الشيعة أو في الملأ الأعلى (الحمد للَّه ربّ العالمين).
الحديث التاسع[٢] عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : وُلِدَ لِي عِدَّةُ بَنِينَ ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ وَ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ ، فَلَا يُكْتَبُ إِلَيَّ لَهُمْ بِشَيْءٍ ، فَمَاتُوا كُلُّهُمْ ، فَلَمَّا وُلِدَ لِيَ الْحَسَنُ ابْنِي ، كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ ، فَأُجِبْتُ :
روى في الكافي بإسناده «يَبْقى ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ» .
هديّة:
يمكن أن يكون(والحمد للَّه) كلام الإمام عليه السلام .
الحديث العاشر
روى في الكافي عنه،[٣] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : كُنتُ[٤] خَرَجْتُ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ بِبَغْدَادَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ فِي الْخُرُوجِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَأَقَمْتُ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ قَدْ خَرَجَتِ
[١] ذكر في الكافي المطبوع بعد هذا حديثاً آخر هكذا : «عليّ بن محمّد قال : «أوصل رجل من أهل السّواد مالاً ، فردّ عليه ، وقيل له : أخرج حقّ وُلْد عمّك منه - و هو أربعمائة درهم - وكان الرجل في يده ضيعة لولد عمّه ، فيها شركة قد حبسها عليهم ، فنظر فإذا الذي لولد عمّه من ذلك المال أربعمائة درهم ، فأخرجها ، وأنفذ الباقي ، فقبل».[٢] السند يبدأ في الكافي المطبوع بالقاسم بن العلاء والتعليق غير معلوم ، فالتعبير بإسناده فيه تأمّل.[٣] الضمير راجع إلى عليّ بن محمّد كما في الكافي المطبوع المصرّح به.[٤] في الكافي المطبوع: - «كنت».