الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠
بَعْضاً ، لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمَا[١] مِسَاكاً ، أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمَا . قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، وَ أَعْلِمْهُمَا مَا قُلْتُ» . قَالَ : لَا وَ اللَّهِ حَتّى تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَيْكَ عَاجِلاً ، وَ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِرِضَاهُ فِيكَ ؛ فَفَعَلَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفَ وَ قُتِلَ مَعَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ» .
هديّة:
(بعث طلحة والزبير) يعني بعد تصرّفهما البصرة بإخراجهما عامل أمير المؤمنين عليه السلام منها وإفراطهما في الوقاحة بأفعال اُخر. و(خداش) بالمعجمة، ثمّ المهملة، ضبطه برهان الفضلاء ككتاب، كما في الصحاح[٢] ، وهو خداش بن زهير، وفي القاموس: وككتّان: ابن سلامة أو أبي سلامة صحابيّ، وابن زهير وابن حميد وابن بشر شعراء[٣] ، ويمكن الجمع بتصحيف الكتاب الكتان في القاموس، فكتب النون مكان الباء. و(الكهانة) بالفتح. (من أنفسنا) بيان ل (من بحضرتنا)، أي من أهلنا وأصحابنا من جهة منعك نفسك من الغرور بسحره. وقرأ برهان الفضلاء: «منّ أنفسنا» بضمّ الميم والنون المشدّدة، مرفوعاً بالابتداء مضافاً، جمع «منّة» بالضمّ والتشديد بمعنى القوّة، قال: يعني ومنّ أنفسنا وتأييداتها إنّما هي من جهة امتناعك من الغرور بسحره وكهانته، فضبط مكان (تمنع) «تمتنع». (تحاجّه): تخاصمه. (تفقه) أي تفهم، فقه - كعلم - : فهم وصار واقفاً. وفي بعض النسخ «تقفه» بتقديم القاف على الفاء، من الوقف بمعنى الإيقاف، أي
[١] في الكافي المطبوع: «لها».[٢] الصحاح، ج ٣، ص ١٠٠٣ (خدش).[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٧١ (خدش)، وضبط فيه: ككتاب.