الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣١
و«الراحة»: باطن الكفّ. (وأريته) في الموضعين بمعنى وصفته.
الحديث الثاني عشر[١] ، فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مَعَهَا ، فَكَتَبْتُ أَلْتَمِسُ الْإِذْنَ فِي ذلِكَ ، فَخَرَجَ :
روى في الكافي عنه، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَمَانِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ بِبَغْدَادَ ، فَتَهَيَّأَتْ قَافِلَةُ الْيَمَانِينَ «لَا تَخْرُجْ مَعَهُمْ ؛ فَلَيْسَ لَكَ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُمْ خِيَرَةٌ ، وَ أَقِمْ بِالْكُوفَةِ» . قَالَ : وَ أَقَمْتُ ، وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَنْظَلَةُ ، فَاجْتَاحَتْهُمْ[٢] ، وَ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي رُكُوبِ الْمَاءِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَسَأَلْتُ عَنِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِي الْبَحْرِ ، فَمَا سَلِمَ مِنْهَا مَرْكَبٌ ، خَرَجَ عَلَيْهَا قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - يُقَالُ لَهُمُ : الْبَوَارِحُ[٣] - فَقَطَعُوا عَلَيْهَا . قَالَ : وَرَدْتُ[٤] الْعَسْكَرَ ، فَأَتَيْتُ الدَّرْبَ مَعَ الْمَغِيبِ ، وَ لَمْ أُكَلِّمْ أَحَداً ، وَ لَمْ أَتَعَرَّفْ إِلى أَحَدٍ ، وَ أَنَا أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الزِّيَارَةِ إِذَا بِخَادِمٍ قَدْ جَاءَنِي ، فَقَالَ لِي : قُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِذَنْ إِلى أَيْنَ ؟ فَقَالَ لِي : إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَقُلْتُ[٥] : وَ مَنْ أَنَا ؟ لَعَلَّكَ أُرْسِلْتَ إِلى غَيْرِي ، فَقَالَ : لَا ، مَا أُرْسِلْتُ إِلَّا إِلَيْكَ ، أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَمَرَّ بِي حَتّى أَنْزَلَنِي فِي بَيْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثُمَّ سَارَّهُ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا قَالَ[٦] حَتّى آتَانِي بِجَمِيعِ[٧] مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ دَاخِلٍ ، فَأَذِنَ لِي ، فَزُرْتُ لَيْلًا .
هديّة:
(حنظلة) قبيلة من بني تميم.
[١] في الكافي المطبوع : «لليمانيّين».[٢] في «د» : «فاجتاحهم».[٣] في الكافي المطبوع : «البوارج».[٤] في الكافي المطبوع : «وزُرْتُ».[٥] في الكافي المطبوع : «قلت».[٦] في الكافي المطبوع : + «له».[٧] في الكافي المطبوع : «جميع».