الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٠
الحديث الثاني[١] عَنْ الْكَنَانِيّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ ابْنِ الْمُغِيرَةِ ، «كَانَتْ أُمِّي قَاعِدَةً عِنْدَ جِدَارٍ ، فَتَصَدَّعَ الْجِدَارُ ، وَ سَمِعْنَا هَدَّةً شَدِيدَةً ، فَقَالَتْ بِيَدِهَا : لَا ، وَ حَقِّ الْمُصْطَفى ، مَا أَذِنَ اللَّهُ لَكَ فِي السُّقُوطِ ، فَبَقِيَ مُعَلَّقاً فِي الْجَوِّ حَتّى جَازَتْهُ ، فَتَصَدَّقَ عَنْهَا أَبِي عليه السلام[٢] بِمِائَةِ دِينَارٍ». قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ : وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَدَّتَهُ - أُمَّ أَبِيهِ - يَوْماً ، فَقَالَ : «كَانَتْ صِدِّيقَةً ، لَمْ تُدْرَكْ فِي آلِ الْحَسَنِ عليه السلام امْرَأَةٌ مِثْلُهَا» .
هديّة:
«تصدّع»: انشقّت. و«الهدّة» بالفتح والتشديد: صوت وقع الحائط ونحوه.(لا) ناهية، أي لا تسقط، وجملة (ما أذن اللَّه) دعائيّة، وبالفارسيّة : «اذن ندهاد خداي تعالى». و«الصدِّيق» لغةً: كثير الصدق الذي يطابق قوله فعله، وفي عرف حجج اللَّه المعصومين المعصوم؛ فالمراد هنا إمّا معناه اللغويّ بحسب الإيمان بالولاية، أو العرفي بحسب استجابة الدعاء، والتقرّب القريب من تقرّب المعصومة المحدّثة في هذه الاُمّة ، يعني الزهراء صلوات اللَّه عليها.
الحديث الثالث[٣] عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، «إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ كَانَ رَجُلًا مُنْقَطِعاً[٤] أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَ كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وَ هُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، وَ كَانَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد اللَّه بن أحمد ، عن صالح بن مزيد ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن أبي الصبّاح ، عن أبي جعفر عليه السلام».[٢] في الكافي المطبوع : «أبي عنها» بدل «عنها أبي».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان».[٤] في الكافي المطبوع : + «إلينا».