الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤
والإضافة في (عرق المديني) لاميّة؛ قاله برهان الفضلاء، وهو يخرج كثيراً في رِجْل الإنسان شبيهاً بالعرق، فيلفّ كلّما يخرج حتّى ينقطع بنفسه، ولو قطع قبل ذلك صار ذا رؤوس، فيخرج كلّ رأس منه من موضع آخر ويُقال له بالفارسيّة : «رشته». و«مدين» على فعيل، بمعنى المديون، دنت الرّجل: أقرضته، فهو مدين ومديون، والمدين يكون ذليلاً لكثرة أنينه من الوجع، فسمّيت تلك العلّة بالعرق المديني، أي العرق المنسوب إلى المدين نسبة الشخص إلى الجنس، كما يُقال: شخص الإنساني.
الحديث الحادي عشر[١] عَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ - وَ كَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ - قَالَ : دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : يَكُونُ إِمَامَانِ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، «لَا ، إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ» . فَقُلْتُ لَهُ : هُوَ ذَا أَنْتَ ، لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ - وَ لَمْ يَكُنْ وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْدُ - فَقَالَ لِي : «وَ اللَّهِ ، لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ ، وَ يَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ». فَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام . فَقِيلَ لِابْنِ قِيَامَا : أَ لَا تُقْنِعُكَ هذِهِ الْآيَةُ ؟ فَقَالَ : أَمَا وَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَآيَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَ لكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي ابْنِهِ؟
هديّة:
قد سبق مضمونه في الباب الثاني والسبعين.[٢] والمراد ب (ما قال أبو عبداللَّه عليه السلام في ابنه) إمّا قوله عليه السلام: «أنّ موسى قد لبس الدّرع وساوى عليه»، وقد بيّن في الحديث الثالث من الباب السبعين[٣] ، وإمّا ما رواه الكشّي في
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ».[٢] الكافي، ج ١، ص ٣٢١، باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر الثاني عليه السلام، ح ٧.[٣] الكافي، ج ١، ص ٣٠٨، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى عليه السلام، ح ٣.