الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٦
فِي الدُّنْيَا ، عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام». قَالَ : «وَ هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ : «لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها»» . قَالَ : «الْآيَاتُ : الْأَئِمَّةُ عليهم السلام ، فَنَسِيتَها «وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى» يَعْنِي تَرَكْتَهَا ، وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ ، كَمَا تَرَكْتَ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام ، فَلَمْ تُطِعْ أَمْرَهُمْ ، وَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ». قُلْتُ : «وَ كَذلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى»؟ قَالَ : «يَعْنِي مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام غَيْرَهُ ، وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ، وَ تَرَكَ الْأَئِمَّةَ مُعَانَدَةً ، فَلَمْ يَتَّبِعْ آثَارَهُمْ ، وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمْ». قُلْتُ : «اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ»؟ قَالَ : «وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام». قُلْتُ : «مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ»؟ قَالَ : «مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام». «نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ» ؟ قَالَ : «نَزِيدُهُ مِنْهَا». قَالَ : «يُسْتَوْفَى نَصِيبُهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ». «وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِى الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ»؟ قَالَ : «لَيْسَ لَهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ عليه السلام نَصِيبٌ» .
هديّة:
الآيات في سورة طه،[١] وآية «اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ» وما ذكرت بعدها في سورة الشورى.[٢] (ضنكاً) أي ضيقاً وغير مهنّئ، قيل: لعلّ حشرهم في القيامة أعمى خاصّ ببعضهم. وقال برهان الفضلاء: يعني بعد تمام الحساب، حساب الناس يوم الحساب، وإغباطهم بما ينظرون من منازل أهل الولاية، وأفضل أنواع لطفه تعالى إرسال الرُّسُل وبعث الحجج. (نستوفي)[٣] على المتكلّم مع الغير، أو الغائب على ما لم يسمّ فاعله.
[١] طه (٢٠) : ١٢٤.[٢] الشورى (٤٢) : ١٩ - ٢٠.[٣] ضبطه في المتن سابقاً «يستوفى» على الغائب.