الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٩
بمعنى أتحسّر كذلك كلمة تعجّب وتلهّف وتكرّر، فتشبع الفتحة في الثانية أو تنوّن بالنصب، وقيل: قد تنوّن الاُولى بالثّلث. و«الإعوال» فعل البكاء. و(الرزيّة) بالتشديد وقد يهمز: المصيبة. في بعض النسخ : «العهد» مكان (الدهر). و«الخلق» بفتحتين ويسكن اللام: البلى بالكسر والقصر، ثوب خلق وخلقان، والفعل كنصر وحسن وعلم، أي ولم يندرس ذكرك في الناس.
الحديث الخامس[١] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَ عليها السلام؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُفَضَّلِ بن عمر ، «ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام». وَ كَأَنِّي اسْتَعْظَمْتُ ذلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ : «كَأَنَّكَ ضِقْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ ؟» ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ كَانَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : فَقَالَ : «لَا تَضِيقَنَّ ؛ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ ، وَ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسى؟» .
هديّة:
لا خلاف عندنا في أنّ الزوج أولى بالمرأة من كلّ أحد في أحكامه كلّها، إلّا أنّ المشهور أنّ كلّ واحد من الزوجين إنّما يغسّل صاحبه من وراء الثياب.
الحديث السادس[٢] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام، قَالَا:
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ، «إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام لَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِ عُمَرَ ، فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ[٣] : أَمَا وَ اللَّهِ ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الْبَلَاءُ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ، لَعَلِمْتَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المفضّل».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ».[٣] هكذا في الكافي المطبوع وهو الصحيح. وفي «الف و د» : «قال».