الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٦
تَعَالى : «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِى السَّماءِ» قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، «رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أَصْلُهَا ، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرْعُهَا ، وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا أَغْصَانُهَا ، وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرُهَا ،[١] وَ شِيعَتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَرَقُهَا ، هَلْ فِيهَا فَضْلٌ ؟» قَالَ : قُلْتُ : لَا وَ اللَّهِ ، قَالَ : «وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُولَدُ ، فَتُورَقُ وَرَقَةٌ فِيهَا ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ ، فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا» .
هديّة:
الآية في سورة إبراهيم:«أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ * تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ»[٢] . فسّرت كلمة اللَّه بالإمام الحقّ. في بعض النسخ : «قال: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله: أنا أصلها» بزيادة «أنا»، فقوله: (وأمير المؤمنين عليه السلام) كلام الإمام، والأنسب على هذا «فقال: قال». (فرعها) أي جسدها، وهو فرع الأصل، كما أنّ الغصن فرع الجسد. (هل فيها فضل) يعني هل بقي شيء في الشجرة غير ما ذكر. وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «شوب» مكان (فضل) يعني هل في هذه الكلمات شكّ وشبهة أو شائبة من الشكّ والشبهة أو خلط من غيرهم. (فتورق) على ما لم يسمّ فاعله من باب ضرب، أو الإفعال، أو التفعيل، و(ورقة) نائب الفاعل.
الحديث الحادي والثمانون[٣] عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى[٤] :«لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ»
روى في الكافي بإسناده عَنْ يُونُسَ ، «يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ».«أَوْ
[١] في الكافي المطبوع : «ثمرتها».[٢] إبراهيم (١٤): ٢٤ - ٢٥.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد اللَّه بن محمّد اليماني ، عن منيع بن الحجّاج ، عن يونس».[٤] في الكافي المطبوع : «في قول اللَّه عز و جل».