الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢
فَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا عليهما السلام يَطُوفُ بِهِ ، فَنَاظَرْتُهُ فِي مَسَائِلَ عِنْدِي ، فَأَخْرَجَهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ[١] : وَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَسْأَلَةً ، وَ إِنِّي وَ اللَّهِ ، لَأَسْتَحْيِي مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي :
روى في الكافي بإسناده، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْصُورٍ ، «أَنَا أُخْبِرُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي ، تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِمَامِ». فَقُلْتُ : هُوَ وَ اللَّهِ هذَا ، فَقَالَ : «أَنَا هُوَ» . فَقُلْتُ : عَلَامَةً ؟ فَكَانَ فِي يَدِهِ عَصًا ، فَنَطَقَتْ ، وَ قَالَتْ : إِنَّ مَوْلَايَ إِمَامُ هذَا الزَّمَانِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ .
هديّة:
«الأكثم» بالمثلّثة، أي واسع البطن. و(سامرّاء) بفتح الميم وكسرها: مخفّف «سرّ من رأى». و(يحيى بن أكثم) معروف فيما بين المخالفين بالعلّامة. (جهدت به) كمنع: امتحنته في مقدار علمه بفضل أئمّتنا عليهم السلام. و«المناظرة»: المباحثة. «تحاوروا»: تراجعوا في الكلام. وقرأ برهان الفضلاء بالجيم، من المجاورة بمعنى المصاحبة. و«المواصلة»: المحابّة. (فقلت: علامة) أي هذه دلالة، أو المعنى تلزم لقولك دلالة. ودلالات إمامتهم عليهم السلام أكثر من أن يحصى.
الحديث العاشر[٢] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ وَاقِفٌ ، وَ قَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ ، فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ - فَقُلْتُ : وَ اللَّهِ ، لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ ، فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ، كَانَتْ دَلَالَةً ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي[٣] فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ ، فَلَمْ يَزِدْ فِي الْجَوَابِ وَاواً وَ لَا يَاءً ، وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ . وَ قَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ : إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ
[١] في «الف»: - «له».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد أو غيره، عن عليّ بن الحكم».[٣] في «الف» : «لأبي».