الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٢
العمى يولد به الإنسان، قال في القاموس: أو عامّ.[١] كمه كعلم: عمى كعلم أيضاً، أي ذهب بصره. وقد سبق في الحديث الرابع في باب مولد أبي الحسن موسى عليه السلام أنّ (حنّة) بفتح الحاء المهملة وتشديد النون هنا اسمها «حرثا»، وهي «وهيبة» بالعربيّة، وبتعدّد الاسم يرفع التنافي. وقرئ : «جنّة» بالجيم المفتوحة، وقيل: يمكن الاشتباه في «وهيبة»، فقرئ : «جنّة» بالمهملة أو المعجمة. مثّل برهان الفضلاء لقوله عليه السلام: (فإذا قلنا في الرجل منّا شيئاً) يقول إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أوّل الأوصياء وآخرهم.
الحديث الثاني[٢] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى «إِذَا قُلْنَا فِي رَجُلٍ قَوْلًا ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ ، فَلَا تُنْكِرُوا ذلِكَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» .
هديّة:
لعلّ آخر الحديث ناظر إلى قوله تعالى:«يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ»[٣] .
الحديث الثالث[٤] عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، «قَدْ يَقُومُ الرَّجُلُ بِعَدْلٍ أَوْ بِجَوْرٍ ، وَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ قَامَ بِهِ ، فَيَكُونُ ذلِكَ ابْنَهُ أَوِ ابْنَ ابْنِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَهُوَ هُوَ» .
[١] آل عمران (٣) : ٤٩.[٢] القاموس المحيط، ج ٤ ، ص ٢٩٢ (كمه).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى».[٤] الرعد (١٣): ٣٩.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ».