الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٩
وذلك لاجتماع التشيّع[١] والسيادة، وكثرة نفع اقرارهم في هداية غيرهم ومن ثَمَّ ما يوجب الثواب يوجب لهم الثوابين؛ صرّح بذلك برهان الفضلاء أيضاً، والأحاديث الآتية شواهد. وقال بعض المعاصرين: وذلك لأنّ أسباب البغض والحسد في ذوي القربى أكثر وأحكم وأشدّ، فمن نفى عن نفسه ذلك منهم، فقد أكمل القوّة والفتوّة. انتهى.[٢] لا وجه لوجهه ؛ لعدم الفائدة في نفي البعض بدون التشيّع ، على أنّ قصده - كما هو دأبه - الإيماء إلى أنّ كمال الإنسان عند الصوفيّة إنّما هو بالرياضة ، وإن كانت ممنوعة شرعاً ، وإن كان المرتاض كافراً جوكيّاً.
الحديث الثاني[٣] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : أَخْبِرْنِي عَمَّنْ عَانَدَكَ ، وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّكَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عليها السلام، هُوَ وَ سَائِرُ النَّاسِ سَوَاءٌ فِي الْعِقَابِ ؟ قَالَ[٤] :
روى في الكافي بإسناده عَن الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ ، «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَقُولُ : عَلَيْهِمْ ضِعْفَا الْعَذَابِ[٥] » .
هديّة:
«الضِّعف»: المثل، ووجه المثلين القرابة وكثرة ضرر إنكارهم في ضلال غيرهم. في بعض النسخ: «ضعفا العقاب».
[١] في «د» : «وذلك للتشيّع» بدل «قالو وذلك لاجتماع التشيّع».[٢] الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ذيل ح ٥٨٩.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد ، قال : حدّثني الوشّاء ، قال : حدّثنا أحمد بن عمر بن حلّال».[٤] في الكافي المطبوع : «فقال».[٥] في الكافي المطبوع : «العقاب».