الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٥
مأخوذٌ من الإمام، فيلزمهم أن يقولوا ويقولون إنّ معنى قول الإمام إنّ القائل بكلمة الكفر كفرعون والحلّاج والبسطامي والرومي وغيرهم من رؤسائهم وطواغيتهم مرتدّ نجس واجب القتل مخلّد في النار إنّه وليّ اللَّه عارف كامل واصل، نعم واصل لكن إلى جهنّم وبئس المصير، ليس واللَّه العظيم مذهب أسخف من مذهبهم، ولا كفر أفحش من كفرهم، اُولئك عليهم لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين.
الحديث الثاني[١] قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، «مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ». قَالَ : فَقُلْتُ : مِيتَةُ كُفْرٍ؟ قَالَ : «مِيتَةُ ضَلَالٍ». قُلْتُ : فَمَنْ مَاتَ الْيَوْمَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ» .
هديّة:
«الضالّ» كما يستفاد من أحاديثهم عليهم السلام هو الكافر من هذه الاُمّة، والكافر أعمّ من غير طالب طريق الإسلام ومن طالبٍ يطلبه فيضلّ. وهذا مراد برهان الفضلاء في بيانه أنّ الضالَّ كفرُه غير صريح، والكافر أعمّ.
الحديث الثالث[٢] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، «نَعَمْ». قُلْتُ : جَاهِلِيَّةً جَهْلَاءَ ، أَوْ جَاهِلِيَّةً لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ ؟ قَالَ : «جَاهِلِيَّةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ ضَلَالٍ» .
هديّة:
(لا يعرف إمامه)، في بعض النسخ : «ولم يعرف إمامه».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، قال : حدّثني عبد الكريم بن عمرو ، عن ابن أبي يعفور».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة».