الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٣
الحديث الخامس[١] عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ،[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ :
روى في الكافي بإسناده، عَنْ صَفْوَانَ ، «إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يُعَذِّبَ أُمَّةً دَانَتْ بِإِمَامٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ ، وَ إِنْ كَانَتْ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً ؛ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي أَنْ يُعَذِّبَ أُمَّةً دَانَتْ بِإِمَامٍ مِنَ اللَّهِ ، وَ إِنْ كَانَتْ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً» .
هديّة:
بيانه كسابقه. و(يستحيى): استفعال من الحياء. قال الأخفش: «استحيى» بياء واحدة لغة بني تميم ، وبيائين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل.[٣] وقرئ بهما قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِى أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا»[٤] . (أن يعذّب) أي بالنار؛ إذ النار حرام على الشيعة. وادّعى الصدوق في اعتقاداته الإجماع عليه،[٥] فاستحياؤه تعالى يوجب على لطفه توفيق التوبة وعذاب العاصي من الشيعة - كما ورد في النصّ - إنّما هو في الدنيا بالفقر والمرض وغير ذلك من الآلام، وفي عقبات البرزخ في حجب مانعة من اطّلاع الملائكة عليه؛ فطوبى لنا ثمّ طوبى لنا، وويلٌ فويلٌ لأعدائنا؛ والحمد للَّه، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآله.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن صفوان».[٢] في الكافي المطبوع : + «عن عبد اللَّه بن سنان».[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٤ (حيا).[٤] البقرة (٢): ٢٦.[٥] راجع : الاعتقادات ، ص ٥٨ ، باب الاعتقاد في المسألة والقبر.