الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٢
الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ» إِنَّمَا عَنى بِهذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلى نُورِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا أَنْ تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ «فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ»» .
هديّة:
«العتب» بالتحريك: الأمر الكريه، والشدّة والعقوبة والعتاب. وقيل: الظاهر - كما في بعض النسخ - : «ولا عطب» بالطاء المهملة في المواضع كلّها، أي لا هلاك. أقول: أو الظاهر بدليل نصوص كثيرة مستفيضة ما هو في الأكثر، إذ المراد لا عتاب عليهم بالخطأ في الدِّين وإن عوقبوا بالمعصية في الدنيا أو عقبات البرزخ، فالمنقوطة أنسب، والنصوص الآتية شواهد. هل الآيتان تمام آية الكرسي؟ قيل: لا، وهو الصحيح ،[١] وقيل: نعم. والخبر نصّ في كفر غير الإماميّ.
الحديث الرابع[٢] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ ، «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالى : لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ ، وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً ؛ وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ ، وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَنْفُسِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً» .
هديّة:
في بعض النسخ : «نقيّة» بالنون، مكان التاء. والعدالة والاتّصاف بالتقوى الظاهريّ متلازمان ظاهراً.
[١] في «د» : - «وهو الصحيح».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «وعنه ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني».