الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩١
(ظاهراً) حسبه ونسبه. وقرئ : «طاهراً» أي من الرجس، وفسّر بالشكّ وقد سبق. (مات ميتة كفر ونفاق) ناظرٌ إلى حديث النبيّ صلى اللَّه عليه وآله: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهليّة».[١] (يوم عاصف): اشتدّت فيه الريح، في سورة إبراهيم هكذا: «مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ»[٢] الآية.
الحديث الثالث[٣] عَنْ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ،[٤] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ ، فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَا يَتَوَلَّوْنَكُمْ ، وَ يَتَوَلَّوْنَ فُلَاناً وَ فُلَاناً ، لَهُمْ أَمَانَةٌ وَ صِدْقٌ وَ وَفَاءٌ ، وَ أَقْوَامٍ يَتَوَلَّوْنَكُمْ ، لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الْأَمَانَةُ وَ لَا الْوَفَاءُ وَ الصِّدْقُ ؟ قَالَ : فَاسْتَوى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِساً ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ ، ثُمَّ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَن السرّاد، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، «لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ اللَّهَ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ ، وَ لَا عَتَبَ عَلى مَنْ دَانَ اللَّهَ[٥] بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ». قُلْتُ : لَا دِينَ لِأُولئِكَ ، وَ لَا عَتَبَ عَلى هؤُلَاءِ ؟! قَالَ : «نَعَمْ ، لَا دِينَ لِأُولئِكَ ، وَ لَا عَتَبَ عَلى هؤُلَاءِ» ثُمَّ قَالَ : «أَ لَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» يَعْنِي ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إِلى نُورِ التَّوْبَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ ؛ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ ، وَ قَالَ : «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ
[١] راجع : الكافي ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ، باب من مات وليس له إمام من أئمّة الهدى...، ح ١ - ٣. وفي الطبعة الجديدة ، ج ٢، ص ٢٦٤ ، ح ٩٧٨ - ٩٨٠.[٢] إبراهيم (١٤): ١٨.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي».[٤] في الكافي المطبوع : «عبد اللَّه بن أبي يعفور».[٥] في الكافي المطبوع : - «اللَّه».