الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٥
قال برهان الفضلاء : لمّا كان أكثر إطلاق المعدن على معدن الذهب والفضة بنى السائل كلامه عليه ، فيشعر كلام الإمام عليه السلام بأنّ المعدن الذي فيه الخمس أعمّ من معدن الذهب والفضّة.
الحديث العشرون[١] ، عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ «إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ الْخُمُسِ ، فَيَقُولَ : يَا رَبِّ خُمُسِي ، فَقَدْ طَيَّبْنَا ذلِكَ لِشِيعَتِنَا لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُمْ ، وَ لِتَزْكُوَ وِلَادَتُهُمْ» .
هديّة:
(صاحب الخمس) يعني إمام كلّ زمان من الاثني عشر. (لتطيب) على التأنيث المعلوم من باب باع ، وكذا (لتزكو) من باب غزا. (ولادتهم) أي ولادة أولادهم. قال برهان الفضلاء : والمراد جعلهم عليهم السلام شيعتهم في حلّ من ذلك في اُمّهات الأولاد وفسّر الزكاة هنا برفعة المرتبة بسبب الطهارة من الفساد.
الحديث الواحد والعشرون[٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ ، وَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ : مَا فِيهِ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ البزنطي «إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهُ دِينَاراً فَفِيهِ الْخُمُسُ» .
هديّة:
(والياقوت) وما عطف عليه عطف على (اللؤلؤ) لبيان أنّ الغوص الذي فيه الخمس لا ينحصر في الغوص اللؤلؤ.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان ، عن صبّاح الأزرق ، عن محمّد بن مسلم».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر».