الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠
(بذباب) بضمّ المعجمة: جبل بالمدينة. (المسوّدة) قيل: على اسم الفاعل من التفعيل، وقيل: على اسم الفاعل من الأسواد، هم الذين يلبسون السود من الثياب، يعني جماعة بني العبّاس. (فأوصلهم) أي أصحابه بعسكره. و«الخوّام» كعطّار، من الخامة بمعنى الفجل. و(فزارة) و(هذيل) و(أشجع): قبائل. و«السكّة» بالكسر والتشديد: من الطرق المنسدّ. (وانثنى): انعطف راكباً عليه وهو راجل. (أثخنه): بالغ الجراحة فيه وأتمّ أمره. و«الزجّ» بالضمّ والتشديد: حديدة في أسفل الرمح. (وأجلينا): تركنا بلادنا. و«الشريد»: كالطّريد لفظاً ومعنى. (تحبى): من الحباء بمعنى العطاء.
الحديث الثامن عشر[١] قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُفَضَّلِ : مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ ، وَ احْتَوى عَلَى الْمَدِينَةِ ، دَعَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام عَلَى الْبَيْعَةِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ :
روى في الكافي بإسناده، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، «يَا ابْنَ عَمِّ ، لَا تُكَلِّفْنِي مَا كَلَّفَ ابْنُ عَمِّكَ عَمَّكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَيَخْرُجَ مِنِّي مَا لَا أُرِيدُ ، كَمَا خَرَجَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ». فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ : إِنَّمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ أَمْراً ، فَإِنْ أَرَدْتَهُ دَخَلْتَ فِيهِ ، وَ إِنْ كَرِهْتَهُ لَمْ أَحْمِلْكَ عَلَيْهِ ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . ثُمَّ وَدَّعَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام حِينَ وَدَّعَهُ : «يَا ابْنَ عَمِّ ، إِنَّكَ مَقْتُولٌ ، فَأَجِدَّ الضِّرَابَ ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ فُسَّاقٌ يُظْهِرُونَ إِيمَاناً ، وَ يُسِرُّونَ شِرْكاً ، وَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «وبهذا الإسناد عن عبد اللَّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري».