الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٨
صريح في أنّ الخمس بتمامه مال الإمام، وذكر باقي الأصناف إنّما هو لبيان وجوب الإنفاق عليه. و(الإفادة) هنا بمعنى تحصيل ما يبقى زائداً بعد إنفاق كلّ يومٍ ومؤنته في اليد. والمراد ب (أبي عليه السلام) يمكن أن يكون جدّه عليه السلام، أو كناية عن جعل كلّ إمام شيعته في حلٍّ من ذلك. وقال برهان الفضلاء: والمراد ب «أبي» الباقر عليه السلام، و«جعل» على ما لم يسمّ فاعله ، والفاعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، ونائب الفاعل «شيعته»، فذكر «أبي» هنا لضرب من التقيّة. (ليزكوا) على المعلوم من باب نصر، أو خلافه من التفعيل، أي من ذنب التقصير في أداء الحقّ، يعني فجعل مناط الخمس ربح السنة.
الحديث الحادي عشر[١] ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْخُمُسِ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَمَاعَةَ «فِي كُلِّ مَا أَفَادَ النَّاسُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ» .
هديّة:
يعني بأيّ وجه كان ممّا يجوز شرعاً ولو كان ما يفاد يوماً بيوم، إلّا أنّ المناط أرباح السنة في التجارات ونحوها. قال برهان الفضلاء: والغرض من الجواب هنا أنّه ليس من شروط خمس الغنيمة أن يبلغ قيمتها ديناراً كما هو شرط في الغوص والمعادن، وسيجيء في الحديث الحادي والعشرين.
الحديث الثاني عشر
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة».