الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٦
سورة الحشر: «مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ» إلى آخر الآية لرسوله والأئمة عليهم السلام هو عطيته تعالى لشيعتنا لانهم بها يحتجّون على اعدائنا، فيظهر بطلان مذاهبهم، كما أنّ في آية الخمس في سورة الأنفال جدع الأنف لأعدائنا وجدع الأنف بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى قطعه كناية بضرب المثل عن فظاعة الحال. قال برهان الفضلاء: وإشارة أيضاً إلى أنّ حقّ ذي القربى لو لم يغصب لم يبق شيء لأئمّة الضلالة ليقوون في طغيانهم وضلالتهم؛ ولذا قال الثاني: فضعي الجبال في رقابنا، وقد مرّ آنفاً.
الحديث السابع[١] عَنِ أبي الحسن الرِّضَا عليه السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِى الْقُرْبى» فَقِيلَ لَهُ : فَمَا كَانَ لِلَّهِ ، فَلِمَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ البزنطي، «لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ». فَقِيلَ لَهُ : أَ فَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ أَكْثَرَ ، وَ صِنْفٌ أَقَلَّ ، مَا يُصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : «ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ ، أَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ أَ لَيْسَ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلى مَا يَرى ؟ كَذلِكَ الْإِمَامُ» .
هديّة:
(أرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله) عبارة عن مثل «أخبرني عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله». وقد سبق حال فضل نصف الخمس ونقصه، وقلّة أهله وكثرته، وإطعام الإمام إيّاهم على قدر الحاجة في سنتهم.
الحديث الثامن
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحَدِيدِ وَ الرَّصَاصِ وَ الصُّفْرِ ، فَقَالَ : «عَلَيْهَا الْخُمُسُ» .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «احمد، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام.