الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩٥
وقال برهان الفضلاء: وظاهر هذا الحديث أنّ ردّ عمر بن عبد العزيز فدك إلى أولاد فاطمة عليها السلام غلط. وأنت خبير بعدم المنافاة ظاهراً أيضاً. (هذا لم يوجف عليه أبوك) أي أكثر ما في يد المسلمين من بلاد الإسلام في ذلك الزمان. (فصعى الجبال) بالجيم ،وقرئ بالحاء المهملة. و(عريش) بالشين المعجمة على فعيل: اسم بلد أيضاً قرب مصر. و(سيف البحر) بالكسر: ساحله. و(دومة الجندل) بفتح المهملة الاُولى - وقيل: ويفتح أيضاً - : حصن فيما بين المدينة والكوفة، بُعدها من المدينة خمسة عشر يوماً، ومن الكوفة عشرة أيّام. قوله: (إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللَّه بخيل ولا ركاب)، قيل: من باب القلب، يعني ممّا لم يوجف على أهله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله. وقال برهان الفضلاء: الظاهر أنّ هنا سهواً من نسّاخ الكافي، فإنّ الظاهر «على أهله» مكان «أهله على». وقيل: يعني ممّا لم يقم أهله حرباً وجدالاً مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله.
الحديث السادس[١] ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ «الْأَنْفَالُ هُوَ النَّفْلُ ، وَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ جَدْعُ الْأَنْفِ» .
هديّة:
(النفل) محرّكة: العطيّة، وقد عرفت أنّ المراد بالأنفال عطايا اللَّه لرسوله والأئمّة عليهم السلام و(هو) مكان هي باعتبار الخبر في جملة الخبر وهو النفل يعني الأنفال المذكور في سورة الأنفال عطيّة اللَّه. وقرأ برهان الفضلاء بكسر الهمزة، قال: يعنى إعطاء اللَّه آية
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن محمّد بن مسلم».