الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٩١
(ما كان في أيديهم) عطف بيان للصوافي. (وقال: إنّ اللَّه لم يترك شيئاً من صنوف الأموال) يعني الكاظم عليه السلام. (إلّا من يحسن العدل) يعني إلّا المعصوم. (ولا مؤلف) على اسم المفعول من باب الإفعال، أي ولا شيء مستمرّ مألوف عرفاً وإن لم يكن معيّناً مألوفاً عقلاً أو شرعاً. قال برهان الفضلاء: و«إن» في (وإن فضل من ذلك فضل) ليست بشرطيّة؛ إذ المراد الماضي، بل بمعنى «إذا» كما هو مختار الكوفيّين. ثمّ قرأ: «عرّضوا» بالعين والراء المهملتين على المجهول من التفعيل، والضمير المفعول الأوّل ونائب الفاعل، و(المال) المفعول الثاني، وعبارة عن الفضل، و(حمله) على المعلوم من باب ضرب، والمستتر للرسول، والبارز المنصوب المتّصل للمال، والجملة استئناف بياني ل «عرّضوا» من التعريض، وهو خلاف التصريح، والمراد هنا جعلهم محرومين. وقرأ الأكثر : «عرضوا المال جملة إلى غيرهم» على المعلوم من باب ضرب، يعني لما استغنى الحاضرون من الفقراء حمل النبيّ صلى اللَّه عليه وآله تمام الزيادة إلى غيرهم. (وكلّ أرض فتحت أيّام النبيّ صلى اللَّه عليه وآله) عطف على (الأنفال). و«الدعوة» كما يطلق على إعطاء وجه المعيشة، يطلق على كلمةٍ يدعو الرجلُ خصمَه إليه، والكلّ هنا مناسب. قد سبق بيان (المسلمون اخوة تتكافئ دماؤهم) في الحديث الأوّل في الباب الثاني والمائة.[١] و(صدقات النبيّ) صلى اللَّه عليه وآله) رفع على الابتداء)،(ووليّ الأمر) عطفٌ على «النبيّ»، والخبر محذوف، أي مقرّرة، والمراد بصدقاتهما إنفاقهما في صورة العجز والنقصان، كما مرّ في نصف الخمس بقوله: «وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من
[١] الشعراء (٢٦): ٢١٤.[٢] الأحزاب (٣٣): ٥ .[٣] أي : «باب ما أمر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم و من هم».