الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٩
يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَهْلٍ، عَنْ ابْنِ شَمُّونٍ «فَصُمْ إِذاً يَا كَرَّامُ ، وَ لَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ ، وَ لَا ثَلَاثَةَ التَّشْرِيقِ ، وَ لَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً ، وَ لَا مَرِيضاً ؛ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَمَّا قُتِلَ ، عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا[١] وَ الْمَلَائِكَةُ ، فَقَالُوا : يَا رَبَّنَا ، ائْذَنْ لَنَا فِي هَلَاكِ الْخَلْقِ حَتّى نُجْلِيهِمْ[٢] عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ ، وَ قَتَلُوا صَفْوَتَكَ ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلَيْهِمْ : يَا مَلَائِكَتِي وَ يَا سَمَاوَاتِي وَ يَا أَرْضِيَ ، اسْكُنُوا ، ثُمَّ كَشَفَ حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ ، فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ وَ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ أَخَذَ بِيَدِ فُلَانٍ الْقَائِمِ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَقَالَ : يَا مَلَائِكَتِي وَ يَا سَمَاوَاتِي وَ يَا أَرْضِي ، بِهذَا أَنْتَصِرُ لِهذَا ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
هديّة:
عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ المسمعي بصريّ، روى عن مسمع بن كردين. وكرّام بن عمر بن عبد الكريم؛ ضبطه في الإيضاح على صيغة المبالغة.[٣] (قال: فصم إذاً يا كرّام) من دلالات الإمامة، يعني فصم وانتظر الفرج المقضيّ المحتوم، فالفاء في (فإنّ الحسين عليه السلام) بيانيّة. و«العجّ» بالفتح: رفع الصوت من المصيبة، عجّ كفرّ عجيجاً الأنين أيضاً. (نجليهم) من الإجلاء بالجيم. وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «نجدّهم» بالمهملة أو المعجمة بعد الجيم، جددت الشيء كمدّاً جدّاً بالفتح: قطعته، ومنه: أوان الجداد بالفتح والكسر، وكذا جذذت الشيء بالمعجمتين: قطعته أو كسرته. و(جديد الأرض) وجهها. (خلفه) أي وراء الحجاب. وقرئ «فإذا خلقة محمّد» بالكسر والقاف والتاء المصدريّة، أي هيّأتهم وصورهم. و«الانتصار»: الانتقام.
[١] في الكافي المطبوع : «عليهما».[٢] في الكافي المطبوع : «نجدّهم».[٣] ايضاح الاشتباه ، ص ٢٥٧ ، الرقم ٥٣٣.