الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٧
الحديث الخامس عشر[١] ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبَانٍ «نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً ، مِنْهُمْ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ ، ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام» .
هديّة:
الإقرار بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام مجمعٌ عليه بين المؤالف والمخالف، فالمشار إليهم بالأئمّة تسعة بعد التصريح بالاثنى عشر عليهم السلام.
الحديث السادس عشر[٢] ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : إِنِّي وَ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ زِرُّ الْأَرْضِ - يَعْنِي أَوْتَادَهَا جِبَالَهَا - بِنَا أَوْتَدَ اللَّهُ تَعَالى الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا ، فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ وُلْدِي ، سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا ، وَ لَمْ يُنْظَرُوا» .
هديّة:
نصّ في أنّ المعصوم في هذا الدين أربعة عشر.(زرّ الأرض) بتقديم المعجمة المكسورة والتشديد: قوامها كما فسّره عليه السلام، وفي النهاية الأثيريّة: وفي حديث أبي ذرّ يصف عليّاً عليه السلام: وأنّه لعالم الأرض وزرّها الذي تسكن إليه، أي قوامها، وأصله من زرّ القلب، وهو عظم صغير يكون قوام القلب به،[٣] والزرّ أيضاً واحد أزرار القميص، وبالفتح مصدرٌ ؛ زررت القميص كمدّ: شددت أزراره. (جبالها) بدلٌ أو عطفُ بيانٍ، وقرئ : «حبالها» بالمهملة، أي عروقها، فعلى التعداد
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي سعيد العصفوري ، عن عمرو بن ثابت».[٣] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ (زرر).