الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٠
يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ حَتّى رُفِعَ إِلى عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عُمَرُ ، إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ ، لكِنِّي أُرْشِدُكَ إِلى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ ، وَ هُوَ ذَاكَ ، فَأَوْمَأَ إِلى عَلِيٍّ عليه السلام . فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : يَا عُمَرُ ، إِنْ كَانَ هذَا كَمَا تَقُولُ ، فَمَا لَكَ وَ لِبَيْعَةِ النَّاسِ ، وَ إِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ[١] ؟! فَزَبَرَهُ عُمَرُ . ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ؟ قَالَ:[٢] فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِ «وَ مَا قَالَ عُمَرُ ؟» فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ[٣] : فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ ، سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُ[٤] أَحَدٌ مِنْكُمْ ، فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرَ الْأُمَمِ وَ أَعْلَمَهَا صَادِقُونَ ، وَ مَعَ ذلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : «نَعَمْ ، أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ؛ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى». قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : «يَا يَهُودِيُّ ، لِمَ[٥] لَمْ تَقُلْ : أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ ؟» فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الْبَقِيَّةِ ، وَ إِلَّا كَفَفْتُ ، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هذِهِ السَّبْعِ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْضَلُهُمْ ، وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ : «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ». قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَ أَوَّلِ شَجَرٍ[٦] غُرِسَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام . ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : أَخْبِرْنِي عَنْ هذِهِ الْأُمَّةِ : كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامٍ هُدًى ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ
[١] هكذا في حاشية «الف» و الكافي المطبوع ، وفي «الف» و«د» : «أعلمهم».[٢] في الكافي المطبوع : - «قال».[٣] في الكافي المطبوع : «قال».[٤] في الكافي المطبوع : «يعلمه».[٥] في الكافي المطبوع : «و لِمَ».[٦] في الكافي المطبوع : «شجر».