الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٣
الحديث الثامن والعشرون[١] :
روى في الكافي عنه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ الْهَمَذَانِيِّ ، قَالَ : كَانَ لِلنَّاحِيَةِ عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ ، فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعاً ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : لِي حَوَانِيتُ اشْتَرَيْتُهَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَ ثَلَاثِينَ دِينَاراً قَدْ جَعَلْتُهَا لِلنَّاحِيَةِ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَ لَمْ أَنْطِقْ بِهَا ، فَكَتَبَ إِلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ «اقْبِضِ الْحَوَانِيتَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بِالْخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ الَّتِي لَنَا عَلَيْهِ» .
هديّة:
(ضقت بها ذرعاً) لم أطق غمّها، و«الذرع» بالفتح: الطاقة. و«الحانوت»: دكّان الخمّار، ويطلق على مطلق الدكّان.
الحديث التاسع والعشرون
روى في الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : بَاعَ جَعْفَرٌ فِيمَنْ بَاعَ صَبِيَّةً جَعْفَرِيَّةً كَانَتْ فِي الدَّارِ يُرَبُّونَهَا ، فَبَعَثَ بَعْضَ الْعَلَوِيِّينَ ، وَ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِيَ خَبَرَهَا ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : قَدْ طَابَتْ نَفْسِي بِرَدِّهَا ، وَ أَنْ لَا أُرْزَأَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئاً ، فَخُذْهَا ، فَذَهَبَ الْعَلَوِيُّ ، فَأَعْلَمَ أَهْلَ النَّاحِيَةِ الْخَبَرَ ، فَبَعَثُوا إِلَى الْمُشْتَرِي بِأَحَدٍ وَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً ، وَ أَمَرُوهُ بِدَفْعِهَا إِلى صَاحِبِهَا .
هديّة:
(باع جعفر) يعني الكذّاب. (جعفريّة) من أولاد جعفر بن أبي طالب. (وأن) بفتح الهمزة وتخفيف النون عطفٌ على (بردّها). و«الرزأ» بتقديم المهملة: النقص، (لا أرزأ) على المجهول من باب علم ومنع: لا أنقص، ونائب الفاعل المفعول الأوّل المستتر. و(شيئاً) المفعول الثاني. (فخذها) يعني بعد الإخبار بقدر ثمنها الذي اشتريتها به. وحاصل كلامه أنّ نفسي طابت بردّها بشرطين: عدم نقص الثمن والإخبار بقدره، ويمكن كونهما واحداً، أي لا أنقص في الإخبار بقدره.
[١] في الكافي المطبوع : «محمّد بن جعفر» بدل «جعفر بن محمّد».