الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٤
(تحوّل قرمطيّاً) أي من الحقّ إلى التصوّف، و«القرمطي» بفتح القاف وسكون الراء وفتح الميم، واحد القرامطة، وهم الصوفيّة القدريّة، شبّهت مقالاتهم التي لا شرعيّة صرفة ولا عقليّة محضة لخلطهم اُصول زنادقة الفلاسفة بقواعد الإسلام، ثمّ تسميتهم تلك الهذيانات بالأسرار الإلهيّة بالخطّ المقرمط المغشوش؛ صرّح بذلك برهان الفضلاء أيضاً في شرحيه على الكافي بالعربي والفارسي. وقال بعض المعاصرين: القرامطة جيل من الناس، الواحد: قرمطيّ.[١] فقيل: كلامه قرمطي أو مقرمط: عامّي غير فصيح، بل غير صحيح. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «فوردت العراق وزرت طوس»، وقال: والظاهر: «وزرت طوبى» على تأنيث أطيب، يعني فوردت سامرّاء، وزرت البقعة التي أطيب البقاع. والمعنى على المضبوط المشهور: فزرت المشاهد في العراق، ووردت طوس لزيارة ذلك المشهد على ساكنه السلام. (ولو احتجت)، قال برهان الفضلاء: على الوصل. و(حتّى أتصدّق) على المتكلّم المجهول من مضارع التفعّل. وقال بعض المعاصرين: «حتّى أتصدّق» على المتكلّم المعلوم، أي أسأل الصدقة. وهو كلام عامّي غير فصيح، بل غير صحيح. قال ابن قتيبة: وممّا تصنعه العامّة غير موضعه قولهم: وهو يتصدّق إذا سأل، وذلك غلط إنّما المتصدّق المعطي ، انتهى.[٢] فقيل : كأنّه انكشف له أنّه لا يحتمل غير المعلوم. (محمّد بن أحمد) من سفرائه عليه السلام. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «مصداق ذلك» مكان (مصدّق ذلك). قال: «ذا» أي الضحك، و«ذلك» أي الورود المفهوم من «فورد».
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٣ ، ذيل ح ١٤٩٣.[٢] الوافي ، ج ٢ ، ص ٨٧٣ ، ذيل ح ١٤٩٣.