الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٢
مُقَدِّمَةِ عِيسَى بْنِ مُوسى : وُلْدُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَ قَاسِمٌ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَ عَلِيٌّ وَ إِبْرَاهِيمُ بَنُو الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، فَهُزِمَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَ قَدِمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ ، وَ صَارَ الْقِتَالُ بِالْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ بِذُبَابٍ ، وَ دَخَلَتْ عَلَيْنَا الْمُسَوِّدَةُ مِنْ خَلْفِنَا ، وَ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ حَتّى بَلَغَ السُّوقَ ، فَأَوْصَلَهُمْ ، وَ مَضى ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ حَتَّى انْتَهى إِلى مَسْجِدِ الْخَوَّامِينَ ، فَنَظَرَ إِلى مَا هُنَاكَ فَضَاءٍ لَيْسَ فِيهِ مُسَوِّدٌ وَ لَا مُبَيِّضٌ ، فَاسْتَقْدَمَ حَتَّى انْتَهى إِلى شِعْبِ فَزَارَةَ ، ثُمَّ دَخَلَ هُذَيْلَ ، ثُمَّ مَضى إِلى أَشْجَعَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْفَارِسُ - الَّذِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام - مِنْ خَلْفِهِ مِنْ سِكَّةِ هُذَيْلَ ، فَطَعَنَهُ ، فَلَمْ يَصْنَعْ فِيهِ شَيْئاً ، وَ حَمَلَ عَلَى الْفَارِسِ ، فَضَرَبَ خَيْشُومَ فَرَسِهِ[١] ، فَطَعَنَهُ الْفَارِسُ ، فَأَنْفَذَهُ فِي الدِّرْعِ ، وَ انْثَنى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ، فَضَرَبَهُ ، فَأَثْخَنَهُ ، وَ خَرَجَ عَلَيْهِ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ - وَ هُوَ مُدْبِرٌ عَلَى الْفَارِسِ يَضْرِبُهُ - مِنْ زُقَاقِ الْعَمَّارِيِّينَ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً أَنْفَذَ السِّنَانَ فِيهِ ، فَكُسِرَ الرُّمْحُ ، وَ حَمَلَ عَلى حُمَيْدٍ ، فَطَعَنَهُ حُمَيْدٌ بِزُجِّ الرُّمْحِ ، فَصَرَعَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ ، فَضَرَبَهُ حَتّى أَثْخَنَهُ وَ قَتَلَهُ ، وَ أَخَذَ رَأْسَهُ ، وَ دَخَلَ الْجُنْدُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَ أُخِذَتِ الْمَدِينَةُ ، وَ أُجْلِينَا هَرَباً فِي الْبِلَادِ . قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : فَانْطَلَقْتُ حَتّى لَحِقْتُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَجَدْتُ عِيسَى بْنَ زَيْدٍ مُكْمَناً عِنْدَهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِسُوءِ تَدْبِيرِهِ ، وَ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتّى أُصِيبَ[٢] ثُمَّ مَضَيْنَا[٣] مَعَ ابْنِ أَخِي الْأَشْتَرِ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ[٤] حَتّى أُصِيبَ بِالسِّنْدِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ شَرِيداً طَرِيداً تَضِيقُ عَلَيَّ الْبِلَادُ . فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ ، وَ اشْتَدَّ[٥] الْخَوْفُ ، ذَكَرْتُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَجِئْتُ إِلَى الْمَهْدِيِّ - وَ قَدْ حَجَّ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَمَا شَعَرَ إِلَّا وَ أَنِّي قَدْ قُمْتُ مِنْ تَحْتِ
[١] في الكافي المطبوع: + «بالسيف».[٢] في الكافي المطبوع: + «رحمه اللَّه».[٣] في حاشية «الف» والكافي المطبوع: «مضيت».[٤] في الكافي المطبوع: «حسن».[٥] في الكافي المطبوع: + «بي».