الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٧
عَلَيْهَا ، فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : «يَا أَحْمَدُ ، ادْنُ مِنِّي». فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : «أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ»، فَأَدْخَلْتُهَا ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ ، وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنى عَلى جَانِبِيَ الْأَيْسَرِ ، وَ بِيَدِهِ الْيُسْرى عَلى جَانِبِيَ الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ أَحْمَدُ : فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ ذلِكَ بِي ، وَ مَا يَأْخُذُنِي نَوْمٌ عَلَيْهَا أَصْلًا .
هديّة:
(سيختلف) أي سيشتبه. (فلا تشكّن) يعني فانظر حسناً لئلّا تشكّ. و«الاستمداد» كما قال برهان الفضلاء: طلب المدد بصبّ الماء أو النّقس في الدواة أو إلى الانتهاء. و«المجرى»: مصدر ميميّ، ونسبته إلى الدواة على المجاز؛ إذ المراد جريان النفس. وقيل: أي يطلب المداد ويأخذه من شفّة الدواة لا من جوفه، ف (إلى) بمعنى «من» أو بمعنى «عند» كما ذكر الجوهري.[١] و(الدّواة) بالفتح: ما يكتب منه، و«النقس» بالكسر: المداد بالكسر. (هاك) اسم فعلٍ يستعمل بكاف الخطاب، يعني خُذ. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «أجهد» من باب منع، مكان (اجتهد) من الافتعال.
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٤٣ (إلى).