الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٢
هديّة:
(أحمد بن الخضيب) قد قتل في زمن الهادي عليه السلام، فيحتمل أن يكون كلام الإمام عليه السلام في زمن أبيه عليهما السلام. و(الموكب) كمجلس: جماعة الفرسان في الزينة. قال برهان الفضلاء: يعني يوم ورود رسول من سلطان آخر، وقرئ : «يؤمّ الموكب» على المضارع المعلوم من أَمَّه بمعنى قصده. و«السبّاحة» كالسبّابة لفظاً ومعنى، ويُقال للسبّابة المسبّحة أيضاً. وقرأ برهان الفضلاء : «بسّنا حُبّه» قال: و«البسّ» بفتح المفردة وتشديد المهملة: الطلب، والمراد هنا المطلوب، أي مقصودنا محبّته تعالى، و«أحداً» حال من ضمير «حبّه»، والتكرار للتأكيد، قال: ويمكن أن يكون الأوّل «واحداً» بالواو، فسقطت عن قلم النسّاخ، ثمّ قال: وعلى «بسبّاحته» أو «بسبّابته» «أحداً» نصب على فعل مقدّر مثل «اعرف» ونحوه.
الحديث الثاني والعشرون
روى في الكافي عنه، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام يَوْماً وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ ، فَجَلَسْتُ ، وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ ، فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَ نَهَضْتُ رَمى إِلَيَّ بِالْخَاتَمِ ، فَقَالَ : «أَرَدْتَ فِضَّةً ، فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً ، فَرَبِحْتَ[١] الْفَصَّ وَ الْكِرَاءَ ، هَنَأَكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ». فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، أَشْهَدُ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ إِمَامِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَتِهِ ، فَقَالَ : «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا هَاشِمٍ» .
هديّة:
صغت الخاتم، أصوغه صوغاً، وأنا صائغ وصوّاغ وصيّاغ أيضاً في لغة أهل الحجاز ، وعمله: الصياغة.
[١] في الكافي المطبوع : «ربحت» بدون الفاء.