الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٩
التهكّم والتمليح - مكان (يمرّ به)، أي يصل إليه، فالمستتر على قراءته للاستخفاف، أو لكلّ واحدٍ من «الهوان» و«الاستخفاف»، والبارز للمهتدى. و«الهوان» بالفتح: الذلّ.
الحديث الثامن عشر[١] ذَهَابٍ - فَكَتَبَ إِلَيَّ :
روى في الكافي عنه، عَنْ ابْنِ شَمُّونٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي مِنْ وَجَعِ عَيْنِي - وَ كَانَتْ إِحْدى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً ، وَ الْأُخْرى عَلى مُشْرِفِ «حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَيْنَكَ» فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ . وَ وَقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ : «آجَرَكَ اللَّهُ ، وَ أَحْسَنَ ثَوَابَكَ» فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ ، وَلَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ ، جَاءَتْنِي وَفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ .
هديّة:
«المشرف» كمنصب: محلّ الإشراف. وضبط برهان الفضلاء : «على شرف ذهاب» بفتحتين من دون ميم، قال: يعني على خطر هلاك. أفاق من مرضه وسكره واستفاق بمعنى.
الحديث التاسع عشر[٢] : سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ - يَتَظَلَّمُ إِلَى الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ لَهُ قَدْ غَصَبَهَا إِيَّاهُ شَفِيعٌ الْخَادِمُ ، وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا ، فَأَشَرْنَا إِلَيْهِ[٣] أَنْ يَكْتُبَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ يَسْأَلُهُ تَسْهِيلَ أَمْرِهَا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام :
روى في الكافي عنه، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - يُقَالُ «لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ ، فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَ الْقَ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ ، وَ خَوِّفْهُ بِالسُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ ، اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» . فَلَقِيَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْوَكِيلُ - الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ - : قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ أَنْ
[١] في الكافي المطبوع : «شرف».[٢] في الكافي المطبوع : + «له».[٣] في الكافي المطبوع : «عليه».