الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٥
فناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: «وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ»[١] . والقرآن تبيان لكلّ شيء.
الحديث الثالث عشر
روى في الكافي عَنِ الْأَقْرَعِ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ : هَلْ يَحْتَلِمُ ؟ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي - بَعْدَ مَا فَصَلَ الْكِتَابُ - : الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ ، وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذلِكَ ، فَوَرَدَ الْجَوَابُ : «حَالُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ ، لَا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ شَيْئاً ، وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ ، كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ» .
هديّة:
الجوهري: فَصَلَ من الناحية، أي خرج،[٢] وقرأ برهان الفضلاء على المجرّد أيضاً، لكن على المجهول، أي صار مفصولاً مبعداً بذهاب الرافع، ثمّ احتمل المجهول من التفعيل، أي بفصول منها هذه المسألة. (لمّة الشيطان): مسّه.
الحديث الرابع عشر
روى في الكافي عنه، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ ، قَالَ : اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي مَسْأَلَتَانِ أَرَدْتُ الْكِتَابَ فِيهِمَا إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، فَكَتَبْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ : بِمَا يَقْضِي ؟ وَ أَيْنَ مَجْلِسُهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ؟ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ ، فَأَغْفَلْتُ خَبَرَ الْحُمّى . فَجَاءَ الْجَوَابُ : «سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ ، فَإِذَا قَامَ قَضى بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ عليه السلام ، لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ؛ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْعِ ، فَأُنْسِيتَ ، فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ ، وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ ؛ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ :«يا نارُ كُونِى بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ»».
[١] هكذا في «الف» و «ب» والصحيح : «بلغر» بالراء المهملة ، والمراد منه بلغار و بلغارستان. راجع : لغتنامه دهخدا ، مادّة «بلغر» و «بلغار» ، أيضاً مادّة «صقلب».[٢] الأعراف (٧): ١٥٦ .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٩٠.