الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠١
(وأعذرنا) على الأمر من باب ضرب، عذرته فيما صنع، فأنا عاذر وهو معذور، وفلان أعذر بمعنى اعتذر، أي صار ذا عذر وطلب العذر أيضاً.
الحديث السابع[١] : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عليه السلام سَنَةً بِالْقَادِسِيَّةِ[٢] يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ ، وَ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ ، فَكَتَبَ عليه السلام :
روى في الكافي عنه، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِيّ «امْضُوا ، فَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى»، فَمَضَوْا سَالِمِينَ ؛ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
هديّة:
(القادسيّة) موضع خارج الكوفة، ينزلها الحاجّ عند الدخول والخروج. (انصراف الناس) أي طائفة منهم مخافة العطش في تلك السنة.
الحديث الثامن[٣] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيِّ ، قَالَ : نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ خَلْقٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِمْ ، فَكَتَبَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام يَشْكُوا ذلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ :
روى في الكافي [عَنه، «تَكُفُّونَ ذلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى» فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ وَ الْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلى عِشْرِينَ أَلْفاً ، وَ هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ ، فَاسْتَبَاحَهُمْ .
هديّة:
يعني نزل للمحاربة، أو التقدير : «بلاء خلق»،(من آل) متعلّق ب «نزل»، (لا قِبَلَ له بهم) بكسر القاف وفتح المفردة، أي لا جانب له يقابل جانبهم؛ يعني لا طاقة له بمقاومتهم، وهذا مراد من قال يعني لم يكن له من الجنود من يقاومهم، يعني نزل للمحاربة بأبي
[١] في الكافي المطبوع : «المطهّر».[٢] في الكافي المطبوع : «القادسيّة».[٣] ]ما بين المعقوفين أضفناه حسب السند في الكافي المطبوع ، والضمير راجع إلى عليّ بن محمّد.