الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٠
أَنْتَ ، فَقَامَ ثَانِيَةً ، فَأَسْرَجَهُ وَ رَجَعَ . فَقَالَ لَهُ : تَرى أَنْ تَرْكَبَهُ ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ»، فَرَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَكَضَهُ فِي الدَّارِ ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ ، فَمَشى أَحْسَنَ مَشْيٍ يَكُونُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَنَزَلَ . فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ[١] : «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وَ فَرَاهَةً ، وَ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ». قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام لِأَبِي : «يَا غُلَامُ ، خُذْهُ» فَأَخَذَهُ أَبِي ، فَقَادَهُ .
هديّة:
(المستعين) باللَّه، أبو العبّاس، أحمد بن محمّد بن معتصم بن هارون الرشيد، الثاني عشر من الخلفاء العبّاسيّة، صار خليفة في ربيع سنة ثمان وأربعين ومأتين من الهجرة، فخلعه المعتزّ من الخلافة جبراً، فطلب الأمان منه فقبل منه، ثمّ قتله وصار خليفة بعده. (عرق) كعلم. و(الهملجة): ضرب من المشي، فارسيّ، معرّب «هموارك». ليس في بعض النسخ (أن يكون) بين (وما يصلح) و(مثله).
الحديث السادس[٢] بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : شَكَوْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام الْحَاجَةَ ، فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ ، قَالَ : وَ أَحْسَبُهُ غَطَّاهُ بِمِنْدِيلٍ ، وَ أَخْرَجَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَقَالَ :
روى في الكافي عنه، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ «يَا أَبَا هَاشِمٍ ، خُذْ ، وَ أَعْذِرْنَا» .
هديّة:
(غطّاه) أي ما حكّه من الأرض.
[١] في الكافي المطبوع : - «المستعين».[٢] في الكافي المطبوع : «قال» بدل «فقال له».[٣] في الكافي المطبوع : «أبي أحمد».