الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٩
(نام العبد ولم يغسل استه) كأنّه مثل يضرب للأضغاث الأحلام. في بعض النسخ : «فغطّى أنفه» مكان (فغطّى رأسه). (هارون و أنا) على الابتداء ، استيناف بيانيّ يبيّن المحذوف ، وهو خبر خبر (وأعجب). (حتى دفنّاه معه) يعني فعرفت أنّ معنى قوله عليه السلام : «هارون وأنا كهاتين» وفات هارون من قبل، وقرب المدفنين في سناباذ نوقان.
الحديث الحادي عشر[١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ حَمَلَ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام مَالًا لَهُ خَطَرٌ ، فَلَمْ أَرَهُ سُرَّ بِهِ ، قَالَ : فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ ، وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي : قَدْ حَمَلْتُ مِثْلَ[٢] هذَا الْمَالَ وَ لَمْ يُسَرَّ بِهِ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَهْلٍ «يَا غُلَامُ ، الطَّسْتَ وَ الْمَاءَ». قَالَ : فَقَعَدَ عَلى كُرْسِيٍّ وَ قَالَ بِيَدِهِ[٣] لِلْغُلَامِ : «صُبَّ عَلَيَّ الْمَاءَ». قَالَ : فَجَعَلَ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فِي الطَّسْتِ ذَهَبٌ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ لِي : «مَنْ كَانَ هكَذَا ، يُبَالِي[٤] بِالَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ» .
هديّة:
(مالاً له خطر): شأن لكثرة. (سُرّبه) على ما لم يسمّ فاعله. ليس في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - لفظة (مثل) والأكثر أعرف في مقام المبالغة والتعجّب. (يبالي) على الاستفهام الإنكاري.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد».[٢] في الكافي المطبوع : - «مثل».[٣] في الكافي المطبوع : + «و قال».[٤] في الكافي المطبوع : «لا يبالي».