الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٧
اغْتَالَهُ وَ قَتَلَهُ - يَعْنُونَ الْمَأْمُونَ - وَ لَنَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ ، وَ جَاؤُوا بِالنِّيرَانِ لِيُحْرِقُوا الْبَابَ ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : يَا سَيِّدِي ، تَرى أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَ تُفَرِّقَهُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ يَاسِرٌ : فَرَكِبَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ، وَ قَالَ لِيَ : «ارْكَبْ» فَرَكِبْتُ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ بَابِ الدَّارِ ، نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَ قَدْ تَزَاحَمُوا ، فَقَالَ لَهُمْ بِيَدِهِ : «تَفَرَّقُوا تَفَرَّقُوا» . قَالَ يَاسِرٌ : فَأَقْبَلَ النَّاسُ وَ اللَّهِ يَقَعُ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَ مَا أَشَارَ إِلى أَحَدٍ إِلَّا رَكَضَ وَ مَرَّ .
هديّة:
(الأربعاء) بكسر المفردة ممدود. (والفضل أعلم) كأنّه قصد بإيهام لطيف أنّ المطاع إنّما هو فضل النبيّ وابنه صلى اللَّه عليه وآله، لا فضل الفضل وأخيه. في بعض النسخ : «سمعت الصيحة» مكان (سمعت الضجّة). و«الضجّة» أخصّ، وهي الصيحة في المصيبة. (والتحمت) يعني زادت ولصق بعضها ببعض، يُقال: ألحمت الحرب فالتحمت. وفي بعض النسخ : «والنحيب» بالحاء المهملة على فعيل، وهو رفع الصوت بالبكاء، مكان «والتحمت». (قد أتي) على المجهول، أي أصيب، وفي بعض النسخ: بالمفردة من الإباء، أي أبى قبول ذلك؛ و«من رجال الفضل» مكان (في رجال الفضل). غاله واغتاله: أخذه من حيث لم يدرِ، وكلّ ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول، يُقال : قتله غيلةً بالكسر، وهو أن يخدعه فذهب به إلى موضع ليقتله. (ذي القلمين) نصب على البدل، أو عطف بيان. في إرشاد المفيد مكان (قال: فقال ياسر) «قال: نعم».[١]
[١] الإرشاد للمفيد ، ج ٢ ، ص ٢٦٦.